السيد مرتضى العسكري

60

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

إنّما هو الروح القدسية تجسدت فيه وهو وريث الرسالة ومن ثم فهو بعد وفاة محمّد الحاكم الوحيد الممكن للأمّة ، تلك الأمة التي يجب أن يكون على إمامتها ممثّل حيّ للّه . ويقال : إن اسم السبئية مشتقّ من ابن سبأ وهو يهودي من اليمن » . وفي ص 396 - 397 أورد القصّة أكثر تفصيلا ممّا سبق مع تعيين المصدر ، وقال تحت عنوان : ( السبئية متطرّفة تقمّصيّون ) : « وللمتطرّفين أسماء مختلفة لا تدلّ إلّا على ظلال لا قيمة لها من المعاني ، وكانوا أوّلا يسمّون السبائية . ويقول سيف بن عمر : إنّ السبائية كانوا منذ أوّل الأمر أهل الشرّ والسوء في تاريخ حكم اللّه ، هم قتلة عثمان ، فتحوا باب الحرب الأهلية ، وأسّسوا فرقة الخوارج الثوريّة ، وتولّد عنهم انهيار الإسلام . أمّا مكانتهم في التاريخ فبلغوها أوّل الأمر بواسطة المختار ، وإن كانوا قد وجدوا قبل ذلك . وكان موطنهم الكوفة وضواحيها ، وليسوا من العرب وحدهم ، بل معظمهم من الموالي ، وهم يعتقدون بتعاليم ابن سبأ في تقمّص الأرواح ولا سيّما عودة روح الرسول ( عليه السلام ) في آل بيته . تلك صفاتهم الأساسية : وقد نبذهم العلويّون أبناء فاطمة بنت الرسول ( عليه السلام ) أولئك الّذين تمسّكوا باساس الإسلام القديم والعروبة فارتبط السّبئية بابن لعلي من زواج ثان اسمه محمد بن الحنفية نسبة لأمه . ثم إنّ ابنه أبا هاشم عبد اللّه - الّذي كان تافها كوالده - أضحى يعتبر وريثه في الإمامة حتّى إذا توفّي أوصى بالإمامة لمحمّد بن علي العباسي ، إلى قوله : فمن مؤلّهي ابن الخنيفة ولد مؤلّهو ابنه وهم الهاشمية ولم تنطفئ السّبئية في الكوفة بانطفاء المختار ؛ بل ظلّوا في الحلقات الدنيا . ولا يختلف المذهب الباطني